أحمد بن علي القلقشندي

101

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

منيرا ) وابتعثه هاديا للخلق وأوضح به مناهج الرشد وسبل الحق واصطفاه من أشرف الأنساب وأعز القبائل واجتباه لإيضاح البراهين والدلائل وجعله لديه أعظم الشفعاء وأقرب الوسائل فقذف صلى الله عليه وسلم بالحق على الباطل وحمل الناس بشريعته الهادية على المحجة البيضاء والسنن العادل حتى استقام اعوجاج كل زائغ ورجع إلى الحق كل جاحد عنه ومائل وسجد لله كل شيء ( يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل ) صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الكرام الأفاضل صلاة مستمرة بالغدوات والأصائل خصوصا على عمه وصنو أبيه العباس ابن عبد المطلب الذي اشتهرت مناقبه في المجامع والمحافل ودرت ببركة الاستسقاء به أخلاف السحب الهواطل ، وفاز من تنصيص الرسول على عقبة في في الخلافة المعظمة بما لم يفز به أحد من الأوائل . والحمد لله الذي حاز مواريث النبوة والإمامة ووفر جزيل الأقسام من الفضل والكرامة لعبده وخليفته ووارث نبيه ومحي شريعته الذي أحله الله عز وجل من معارج الشرف والجلال في أرفع ذروة وأعلقه من حسن